ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
62
المراقبات ( أعمال السنة )
فراقها [ 1 ] ويقول : نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزّفرات لا خير بعدك في الحياة وإنّما * أبكي مخافة أن تطول حياتي ( 1 ) وروي عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال أشعارا مفجعة من جملتها : وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل وكيف هنأك العيش من بعد فقدهم * لعمرك شئ ما إليه سبيل يريد الفتى أن لا يموت خليله * وليس إلى ما يبتغيه سبيل ( 2 ) ولعمري إنّ هذه الأشعار وما طوينا ( عن ) ذكره ، من شعره ونثره في ذلك أمر عظيم من أمير المؤمنين عليه السّلام يبهر العقول ويكشف عن عظم مقامها وفضلها عند
--> ( 1 ) البحار : 43 - 213 ح 44 بأسناده إلى الحاكم عن بعض كتب المناقب القديمة ، عوالم العلوم ( عوالم فاطمة عليها السّلام ) : 11 - 530 ح 2 . . ( 2 ) البحار : 43 - 216 ح 48 عن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، عوالم العلوم ( عوالم فاطمة عليها السّلام ) : 11 - 531 ح 2 . . [ 1 ] روى الشيخ المفيد في « أماليه » : 281 ح 7 ، والشيخ الطوسي في « أماليه » : 1 - 107 بإسنادهما إلى علي بن محمد الهرمزاري عن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهما السّلام - في حديث - أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام . دفن فاطمة - عليهما السّلام - ليلا وعفى موضع قبرها حسب وصيّتها فلما نفض يده من تراب القبر ، هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خدّيه وحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، السّلام عليك من ابنتك وحبيبتك ، وقرّة عينك وزائرتك ، والبائته في الثرى ببقيعك - إلى أن قال : - يا رسول اللَّه أما حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهد لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار اللَّه لي الدار التي فيها أنت مقيم . . . » عنهما البحار : 43 - 210 ح 40 . وأورده في دلائل الإمامة : 47 ، بشارة المصطفى : 318 .